محمد الريشهري
562
كنز الدعاء
بِكَ مِن فِتنَةِ الدَّجّالِ ، وأَعوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالعَجزِ ، وأَعوذُ بِكَ مِنَ البُخلِ وَالهَرَمِ ، وأَعوذُ بِكَ مِن مَكارِهِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . اللَّهُمَّ قَد سَبَقَ مِنّي ما قَد سَبَقَ مِن زَلَلٍ قَديمٍ ، وما قَد جَنَيتُ عَلى نَفسي ، وأَنتَ يا رَبِّ تَملِكُ مِنّي ما لا أملِكُ مِن نَفسي ، وخَلَقتَني يا رَبِّ وتَفَرَّدتَ بِخَلقي ولَم أكُ شَيئاً إلّابِكَ ، ولَستُ أرجُو الخَيرَ إلّامِن عِندِكَ ، ولَم أصرِف عَن نَفسي سوءاً قَطُّ إلّاما صَرَفتَهُ عَنّي ، أنتَ عَلَّمتَني يا رَبِّ ما لَم أعلَم ، ورَزَقتَني يا رَبِّ ما لَم أملِك ولم أحتَسِب ، وبَلَغتَ بي يا رَبِّ ما لَم أكُن أرجو ، وأَعطَيتَني يا رَبِّ ما قَصُرَ عَنهُ أمَلي ، فَلَكَ الحَمدُ كَثيراً ، يا غافِرَ الذَّنبِ اغفِر لي ، وأَعطِني في قَلبي مِنَ الرِّضا ما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ بَوائِقَ « 1 » الدُّنيا . اللَّهُمَّ افتَح لِيَ اليَومَ يا رَبِّ البابَ الَّذي فيهِ الفَرَجُ وَالعافِيَةُ وَالخَيرُ كُلُّهُ ، اللَّهُمَّ افتَح لي بابَهُ وهَيِّئ لي سَبيلَهُ ، ولَيِّن لي مَخرَجَهُ ، اللَّهُمَّ وكُلُّ مَن قَدَرتَ لَهُ عَلَيَّ مَقدُرَةً مِن خَلقِكَ ، فَخُذ عَنّي بِقُلوبِهِم وأَلسِنَتِهِم وأَسماعِهِم وأَبصارِهِم ، ومِن فَوقِهِم ومِن تَحتِهِم ومِن بَينِ أيديهِم ومِن خَلفِهِم ، وعَن أيمانِهِم وعَن شَمائِلِهِم ، ومِن حَيثُ شِئتَ ومِن أينَ شِئتَ وكَيفَ شِئتَ وأَنّى شِئتَ ، حَتّى لا يَصِلَ إلَيَّ واحِدٌ مِنهُم بِسوءٍ ، اللَّهُمَّ وَاجعَلني فِي حِفظِكَ وسِترِكَ وجِوارِكَ ، عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناؤُكَ ولا إلهَ غَيرُكَ . اللَّهُمَّ أنتَ السَّلامُ ومِنكَ السَّلامُ ، أسأَ لُكَ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وأَن تُسكِنَني دارَ السَّلامِ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عاجِلِهِ وآجِلِهِ ، ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ خَيرَ ما أرجو ، وأَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما أحذَرُ ، وأَسأَ لُكَ أن تَرزُقَني مِن حَيثُ أحتَسِبُ ومِن حَيثُ لا أحتَسِبُ . اللَّهُمَّ إنّي عَبدُكَ ابنُ أمَتِكَ وفي قَبضَتِكَ ، ناصِيَتي بِيَدِكَ ، ماضٍ فِيَّ حُكمُكَ ، عَدلٌ فِيَّ قَضاؤُكَ ، أسأَ لُكَ بِكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيتَ بِهِ نَفسَكَ ، أو أنزَلتَهُ في شَيءٍ مِن كُتُبِكَ ، أو
--> ( 1 ) . البَوائقُ : أي الغوائل والشرور ، واحدها بائِقة ( النهاية : ج 1 ص 162 « بوق » ) .